السيد عبد الحسين اللاري

249

تقريرات في أصول الفقه

وحصول التفاوت بذلك وعدم الحكم باشتراك الغائبين معهم من جهة هذه المخالفة والتفاوت ممّا يهدم أساس الشريعة والأحكام رأسا ، ومدخلية حضور السلطان أو نائبه الخاص فيما نحن فيه على القول به إنّما هو من دليل خارج من إجماع أو غيره « 1 » . وإن كان المراد منه اعتبار الاتّحاد في خصوص ما لم يقم دليل على عدم اعتباره فهو وإن لم يرد عليه ما ذكر من الانهدام والانسداد ، إلّا أنّه يرد عليه إيراد آخر وهو رجوع تلك الثمرة إلى فرع من فروع الثمرة الثانية وهو لزوم الفحص عن فهم الحاضرين . وذلك لأنّ الوجه في عدم جواز تمسّكنا بإطلاق الآية على الوجوب المطلق في حقّنا مع اختلاف الصنف هو عدم جواز تمسك الحاضرين بإطلاقه على الوجوب المطلق في حقّهم إذا اتّفق لهم فقد خدمة الامام عليه السّلام بالمسافرة ونحوه بعد فرض أنّ حالة دركهم خدمة الإمام أغلب من حالة فقدهم إيّاه واحتمالهم كون عدم تقييد الخطاب الموجّه إليهم لأجل الحمل على الغالب ، وإلّا فلو فرض جواز التمسّك بإطلاق الآية في حقّهم بفرض كون الغلبة قاصرة عن صرفهم الإطلاق لم يبق إشكال في جواز التمسّك بإطلاقه في حقّنا أيضا . فتبيّن أنّ اعتبار اتّحادنا معهم في الصنف في جواز تمسّكنا بالإطلاق راجع إلى اعتبار الفحص عن فهم الحاضرين في جواز تمسّكنا بالإطلاق ، فليس تلك الثمرة إلّا فرع من فروع الثمرة الثانية . وإذا تمهّدت المقدّمات فالأظهر عدم جواز شمول الخطاب اللفظي للمعدومين حقيقية ، بل وغير الحاضرين مطلقا وجواز شموله لهم مجازا وفاقا

--> ( 1 ) القوانين 1 : 234 .